Yahoo!

صراع المشاريع في غياب المشروع السني

كتبها ابو احمد التميمي ، في 18 أكتوبر 2011 الساعة: 19:13 م

إن الصراعات والمعارك التي خاضتها البشرية منذ القدم وحتى يومنا هذا إنما هي صراع مشاريع وأفكار، ولم يكن المشروع الإسلامي في حال من الأحوال بدعة منها؛ فمنذ تكليف النبي محمدبالرسالة وهناك صراع واضح وعلني ما بين مشروع يقوده النبي ومشروع آخر قائم هو ما كان يقوده الملأ من مشركي قريش، لكن بعد فتح مكة ودخول جزيرة العرب في الإسلام بات الصراع والتصادم مع المشروعيْن الفارسي والروماني في بداية ظهوره، وحقق المشروع الإسلامي انتصارات عليهما وتوسع على حسابهما، ثم -وبعد فترة من الزمن وخلال الحروب الصليبية- تصادم المشروع السني مع مشروعَيْن كبيرين حتى انتهت بانتصار المشروع السني.

 

أولاً: المشروع الشيعي الإسماعيلي

تزعمت هذا المشروع الدولة العبيديةالفاطمية التي هيمنت على الشمال الإفريقي ومصر وبلاد الشام، واستطاعت أن تخترق العراق بأفكارها وتعاليمها وعقائدها، وتصدى لهذا المشروع الدولة السلجوقية الوليدة صاحبة المشروع السني حينها، وكان من أبرز قادة هذا المشروع والمنظِّرين له الوزير السلجوقي نظام الملك، الذي أدار الصراع مع المشروع الفاطمي الإسماعيلية برؤية استراتيجية بعيدة المدى، من خلال إنشاء المدارس النظامية التي أصبحت مركزًا حضاريًّا وثقافيًّا، استطاعت حينها أن تكون رأس الحربة لمقاومة المشروع الشيعي بتزويدها الجهاز الحكومي السلجوقي بأعداد مؤهَّلة من القضاة والعلماء ورجال الحسبة، وانتشر هؤلاء في العالم الإسلامي حاملين الرسالة التي مدتهم بها المدارس النظامية، حتى اخترقوا حدود الدولة العبيدية الفاطمية في شمال إفريقيا ومصر، ودعموا الوجود السني بها.

 

وقد ساهمت هذه المدارس في إعادة الدور التاريخي للأمة، وتقليص نفوذ الفكر الشيعي الإسماعيلي الفاطمي. كما مهدت هذه المدارس لخروج قادة عسكريين من أمثال نور الدين زنكي وصلاح الدين الأيوبي، وامتد نفوذها إلى العصر المملوكي، ولست أبالغ حين أقول إن نفوذها امتد إلى يومنا هذا.

 

واستطاعت المدارس النظامية أن تبلور مشروعًا سُنيًّا للدولة السلجوقية، أمد قوته

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

خطر الشيعة

كتبها ابو احمد التميمي ، في 18 أكتوبر 2011 الساعة: 19:07 م

يرى الكثير من المسلمين أن تحديد موقف معيَّن من الشيعة أمر صعب، وشيء محيِّر، ومردُّ هذه الصعوبة إلى أشياء كثيرة..

من هذه الأشياء مثلاً فَقْد المعلومة؛ فالشيعة بالنسبة لكثير من المسلمين كيان مبهم، لا يعرف ما هو، ولا كيف نشأ، ولا يلقي نظرة على ماضيه، ولا يتوقع مستقبله، وبالتالي فعدد كبير جدًّا من المسلمين يعتقد أن الشيعة ما هي إلا أحد المذاهب الإسلامية كالشافعية أو المالكية أو غيرها من المذاهب، ولا يدري أن اختلاف السُّنَّة عن الشيعة ليس في الفروع فقط، ولكن في كثير من الأصول أيضًا.

 

ومن الأشياء التي تُصعِّب الموقف أيضًا أن كثيرًا من المسلمين غير واقعيين ولا عمليين، فهو يلقي بالأحلام المتفائلة هكذا دون دراسة، فتراه ينادي -وكأنه يتكلم بلغة العقل- ويقول: لماذا التناحر؟

 

هيَّا لنجلس وننسى خلافتنا، ويضع السُّنِّي يده في يد الشيعي في طريق واحد، طالما أننا جميعًا نؤمن بالله وبرسوله وباليوم الآخر، وينسى أن الأمر أعقد من هذا (بكثير)؛ فعلى سبيل المثال فإن الذي يؤمن بالله وبرسوله وباليوم الآخر ولكنه يستحل الخمر أو الزنا مثلاً يَكْفُر، واستحلال الأمر يعني أنه يراه حلالاً، وينكر تحريمه في القرآن أو السُّنَّة، وإذا أخذنا هذا المنطلق في الرؤية فإننا سنرى أمورًا خطيرة جدًّا في قصة الشِّيعة تحتاج إلى وقفات مهمَّة من علماء الشريعة لتحديد حكم الدين في البدع الشيعيَّة الهائلة.

 

الشيعة واليهود ثم إنّه من الأشياء التي تُصعِّب الأمر -أيضًا- كثرة الجراحات الإسلامية في أكثر من قُطر من أقطار المسلمين، وكثرة الأعداء من يهود وصليبيين وشيوعيين وهندوس وغيرهم، فيرى بعض المتعقلين ألاَّ نفتح جبهة جديدة من الصراع، وقد يكون هذا صحيحًا من جانب لو أنّ هذه الجبهة مغلقة، ونحن نحاول فتحها، أما إذا كانت بالفعل مفتوحة على مصراعيها، والأذى يأتي منها صباحَ مساءَ، فإنَّ السكوت هنا يعدُّ رذيلة، وليس هناك داعٍ للسؤال المتكرِّر على ألسنة الكثيرين: هل هم أخطر أم اليهود؟! فإنَّ هذا السؤال أريد به إسكات ألسنة الموقظين لهمَّة الأمة، وإحراج العاملين على حفظها وحمايتها، وأنا أردُّ على هؤلاء وأقول لهم: وما المانع أن يتصدى المسلمون لخطريْن داهميْن في وقت واحد؟ وهل المسلمون السُّنَّة هم الذين يبحثون عن حُجَّة للهجوم على الشيعة، أم أن الواقع يثبت بأكثرَ من دليلٍ أنّ الأذى يأتي من ناحيتهم؟

 

ولقد سردنا التاريخ الشيعي في المقاليْن السابقين مقال أصول الشيعة، ومقال سيطرة الشيعة، ورأينا التعديات الشيعية الصارخة على الأمة الإسلامية، وما أحسبُ واقعنا يختلف كثيرًا عن ماضينا، بل إنني أشهد أن التاريخ يكرِّر نفسه، وأن الأبناء ورثوا حقد الآباء والأجداد، ولا يُتوقع خير ممن يزعم بفساد جيل الصحابة إلا النَّدرة منهم، وهو تكذيب صريح لقول رسولنا r: "خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي"[1]، وهو حديث في البخاري ومسلم وغيره من كتب الصِّحاح والسُّنن والمسانيد.

 

إنّ واقع الشيعة في زماننا الآن - ليس في الماضي فقط - أليمٌ أليم..

 

ودعونا نراجع أمورًا مهمَّة تجعل الرؤية أوضح عندنا، ومِن ثَمَّ تعيننا على تفهُّم الموقف الأمثل الذي يجب أن نأخذه من الشيعة، ونعرف عندها هل يجب أن نتكلم أم السكوت أفضل!

 

أولاً: الجميع يعلم موقف الشيعة من صحابة رسول الله r بدءًا من أبي بكر الصديق وعمر الفاروق وذي النورين عثمان بن عفان y، ومرورًا بأمهات المؤمنين، وعلى رأسهن أُمِّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها، وانتهاءً بعامَّة هذا الجيل العظيم، فكتُبهم ومراجعُهم، بل وعقيدتُهم وأصولهُم، تزعمُ بفسق هذا الجيل أو رِدَّته، وتحكمُ بضلال غالبيته، وتتهمهم بإخفاء الدين وتحريفه!.

 

وهنا هل يجب أن نراقب ونسكت منعًا لحدوث فتنة كما يقولون؟!

وأيُّ فتنةٍ أعظم من اتِّهام هذا الجيل الفريد بالفساد والكذب؟!

 

فلتراجعوا معي كلمة عميقة قالها الصحابي الجليل جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: "إذا لَعَنَ آخرُ هذه الأمَّة أوَّلها، فَمَنْ كان عنده علمٌ فليظْهره، فإنَّ كاتم ذلك ككاتم ما أُنزل على محمدٍ "[2].

هل أدركتم مدى العمق الذي في الكلمة؟!

 

إن الطعن في جيل الصحابة ليس مجرَّد طعن في قومٍ قد أفضَوا إلى ما قدّموا، وليس كما يقول البعض: إن هذا الطعن لن يضرّهم؛ لأنهم في الجنة على رغم أنوف الشيعة وأمثالهم، ولكن الخطير جدًّا في الأمر أن الطعن في الصحابة هو في حقيقة الأمر طعن مباشر في الدين، فنحن لم نتلقَّ الدين إلا عن طريق هؤلاء الصحابة y، فإذا ألقيت ظلالاً من الشكوك حول أخلاقهم ونيَّاتهم وأعمالهم فأيُّ دينٍ سنتبع؟ لقد ضاع الدين إذا سلّمْنا بذلك، وضاعت أحاديث رسول الله r وأوامره، بل إننا نقول للشيعة: أيُّ قرآن تقرءون؟! أليس الذي نقل هذا القرآن هو عامة الصحابة الذين تطعنون فيهم؟ أليس الذي قام بجمع القرآن هو أبو بكر الصديق t الذي تزعمون تحايله على الخلافة؟ فلماذا لم يحرِّف القرآن كما حرَّف السُّنَّة في زعمكم؟!

 

إن رسولنا r يقول في الحديث: "عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ المهديينمِنْ بَعْدِي"[3]. فسُنَّة الخلفاء الأربعة جزء لا يتجزأ من الدين الإسلامي، وما قام به أبو بكر وعمرُ وعثمانُ وعليٌّ من أحكام ومواقف هو حُجَّة على كل المسلمين في كل وقت ومكان، وإلى يوم القيامة، فكيف يمكن قبول الطعن فيهم؟!

 

لذلك تجد علماءنا الأفاضل كانوا ينتفضون إذا رأوا رجلاً يتطاولُ على الصحابة بكلمة؛ فأحمد بن حنبل - رحمه الله - كان يقول: "إذا رأيت أحدًا يذكر أصحاب رسول الله r بسوءٍ، فاتهمه على الإسلام"[4]. ويقول القاضي أبو يعلى: "الذي عليه الفقهاءُ في سبّ الصحابة؛ إن كان مستحلاًّ لذلك كَفَرَ، وإن لم يكن مستحلاًّ لذلك فَسَقَ"[5]. ويقول أبو زرعة الرازي: "إذا رأيتَ الرجلَ ينتقص من أصحاب النبي r، فاعلم أنّه زنديق"[6]. أما ابن تيمية فيقول : "من زعم أنّ الصحابةَ ارتدُّوا بعد رسول الله r إلا نفرًا قليلاً لا يبلغون بضعة عشر نفسًا، أو أنهم فسّقوا عامَّة الصحابة فلا ريب في كفره"[7].

 

إن كلّ هذه الشدة على

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

موقفنا من الشيعة

كتبها ابو احمد التميمي ، في 18 أكتوبر 2011 الساعة: 19:05 م

يتفنَّن بعض الإعلاميين في إيهام المسلمين أن قاصمة الظهر هي فتح ملفِّ الشيعة، على أساس أن المسلمين سُنَّة وشيعة، وأن الحديث عن هذه المشكلة سيقسِّم الأمّة الإسلامية إلى نصفين.

 

وهذا الكلام خطأ من وجهين..

 

أما الأول فهو أن الشيعة لا يمثلون من كيان الأمة الإسلامية إلا 11% فقط (150 مليونًا على مستوى العالم)، ومن الظلم البيِّن للأمة الإسلامية أن تتنازل عن ثوابتها من أجل الحفاظ على بقاء هذا العدد القليل داخل الكيان المسلم دون أن يُطالب هؤلاء الشيعة بالالتزام بضوابط الأمة الإسلامية العَقَدِيَّة والأخلاقية والتاريخية والسياسية.

 

وأما الوجه الثاني فهو ما ذكرناه في مقالنا السابق "خطر الشيعة" من أن الفتنة ليست نائمة ونحن نحاول إيقاظها، ولكن واقع الأمر أنّ الفتنة مشتعلة، بل شديدة الاشتعال، وآثارها تغلي في أكثر من بقعة من بقاع العالم الإسلامي، وفي مقدمتها العراق، فما الذي يجب أن نفعله ونحن نشاهد هذا النزيف المستمر لدماء المسلمين السُّنَّة هناك، وهذا التضييع السافر لمقدّرات دولة كبيرة، وهذا الإعداد الواضح لتهديد بلاد أخرى قريبة وبعيدة من دولة إيران الشيعية؟!

 

إننا نتكلم لنفهم جذور المشكلة، ومِن ثَم يمكن عندها أن نطرح حلولاً منطقية، أما بدون دراية للنشأة والجذور والمفاهيم والمناهج والأهداف والطموحات، فكيف لنا أن نتبرع برأي لحل المشكلة؟..

 

ولقد أبرزنا في مقالنا السابق طرفًا من خطر الشيعة المعاصرين على حاضر الأمة الإسلامية، وذكرنا على وجه التحديد خمسة أمور خطيرة يكفي كل واحد منها كمبرر لفتح هذا الملف، وبقوة.. وهذه الأمور الخمسة هي:

 

أولاً: الهجوم المستمر من الشيعة على الصحابة، حتى صار هذا الأمر وكأنه هو الأساس في الدين عندهم، وهو بغض ظاهرٌ جليٌّ تجاوز الحدود، حتى إننا في موقعنا الإلكتروني نتلقى بشكل دائم تعليقات تفيض بالكراهية والجحود من الشيعة على المقالات الخاصة بـ "أبي بكر وعمر وعثمان"، وعلى المقالات الخاصة بعموم الصحابة، فمجرَّد رؤية اسم صحابي يمثِّل للشيعة حساسية كبيرة، وردَّ فعلٍ عنيف، فكيف السكوت على مثل هذا التجني؟! وذكرنا أن السكوت عن هذه الرذائل هو تضييع للدين لا يجوز لنا أن نفعله.

 

ثانيًا: خطر التشيُّع في بلاد العالم الإسلامي، سواء التشيع المباشر وتغيير العقيدة، أم انتشار الفكر الشيعي دون معرفة أن هذا يعني التشيع.

 

ثالثًا: إزهاق أرواح الآلاف المؤلفة من أهل السُّنَّة في العراق.

 

رابعًا: التهديد المباشر بالسيطرة العسكرية والسياسية والاقتصادية على دولة العراق، وخدمة المصالح الأمريكية بهذا التوجُّه.

 

خامسًا: التهديد المباشر لدول المنطقة غير العراق، وذكرنا أمثلة من تهديد الشيعة للإمارات والبحرين والسعودية، ولا ندري هل المصلحة هي السكوت حتى تضيع هذه البلاد؟ أم الحركة الإيجابية السريعة لحفظ أمنها وأمانها؟

 

كانت هذه أمور خمسة فصَّلنا في الحديث عنها في مقالنا السابق "خطر الشيعة"، وندعو القُرَّاء إلى قراءة هذا المقال بشيء من التركيز لخطورته، كما ندعوهم إلى قراءة المقاليْن السابقيْن له، وهما "أصول الشيعة" و"سيطرة الشيعة"؛ حتى نأخذ فكرة كاملة عن الموضوع.

 

لكن هل هذه الأمور الخمسة هي كل شيء؟!

والإجابة المؤسفة: لا!

 

فخطورة الشيعة أكبرُ من ذلك، ومراجعةُ التاريخ تثبت أن تدهور الأوضاع قد يكون أبعدَ من التخيُّل، فلقد احتل العُبيديُّون الشيعة الإسماعيلية مصر، وظلوا أكثر من مائتي سنة متصلة، وهو شيء لم يكن أكثر المتشائمين يتوقعه، لكنه حدث كما نعلم، ومن هنا كان التنبيه على هذه الخطورة أمرًا لازمًا وحتميًّا.

 

ولنكمل الآن معًا ما ذكرناه من أخطارٍ للشيعة في زماننا المعاصر..

 

سادسًا: التقارب الإيراني السوري وخطورته..

يظهر لنا بوضوح التقارب الشديد بين إيران وسوريا، ووجه الخطورة في ذلك هو الوضع الخطير الذي تعيشه سوريا، حيث تُحكم منذ ما يقرُب من أربعين سنة بالنُّصَيْريين (المعروفين بالعلويِّين)، وهم ينتمون إلى مؤسِّس مذهبهم أبي شعيب محمد بن نُصَير البصريّ (ت 270هـ)، الذي ادَّعَى النبوة، والذي ادعى أنّ عليًّا هو الله -تعالى الله عما يقولون علوًّا كبيرًا-.

 

ومع أن طائفة النُّصَيريين في سوريا لا تمثل أكثر من 10% من السكان إلا أنهم يسيطرون على الحكم تمامًا، ويفتحون المجال واسعًا للتشيُّع في الدولة، ومِن ثَم فاتصال ما يسمَّى بالهلال الشيعي من إيران إلى العراق إلى سوريا إلى لبنان، يمثل حاجزًا خطيرًا في الأمة الإسلامية يعزل شرقها عن غربها، وينذر بتوسُّع قد لا نتخيل أبعاده.

 

أمدي نجاد الرئيس الإيراني الشيعيسابعًا: هناك أمر خطير جدًّا يحتاج منا إلى وقفة حاسمة الآن، ولا يجوز لذلك أن نؤجِّل الحديث عن هذا الملف إلى وقت آخر، وهو فتنة المسلمين السُّنَّة برموز الشيعة الكبرى، وخاصة زعيم حزب الله اللبناني حسن نصر الله، ورئيس إيران أحمدي نجاد. وليس من جدال أن المواقف المعلنة من هذيْن الرمزين تمثِّل فتنة لكثير من المسلمين السُّنة، خاصةً في ظل غياب رموز موازية من زعماء الدول الإسلامية، والمحسوبين على السُّنة! ووجه الفتنة هو النجاح الذي حققه كل واحد منهما في قضيته، سواء في  قضية حرب اليهود في حالة حزب الله، أو قضية بناء الدولة كما هي حالة الزعيم الإيراني. ومن هنا وجب علينا أن نلفت أنظار المسلمين السُّنَّة أن تحقيق النجاح في قضية من القضايا لا يعني صحة العقيدة، وسلامة المنهج، ومِن ثَم فلا يمكن أن نتغاضى عن كل شيء لكون الرجل قد حقق نجاحًا في أمرٍ ما، حتى لو كان عظيمًا، ولا ننسى أن الدولة العبيدية الشيعية الخبيثة قد حققت نجاحات عسكرية وسياسية أكبر من نجاحات إيران وحزب الله عشرات أو مئات المرات، ومع ذلك فنحن لا يمكن أن نتخذها قدوةً، بل إننا لا نتخذ زعيمًا علمانيًّا -ولو كان سُنِّيًّا- قدوةً ومثلاً؛ لأننا نؤمن أن القائد الإسلامي القدوة هو القائد الذي يحقق تكاملاً وتوازنًا وشمولاً في مجالات العقيدة والأخلاق والعلم والعمل، ويكون جهاده في سبيل الله، ونصرةً لدين الله الصحيح، وإرساءً للشريعة الإسلامية دون تحريف وتبديل.

 

ودعوني أوجِّه رسالة إلى الذين يحلمون بأن يحكُمُهم زعيمٌ شيعيٌ، ولو كان معتدلاً، أقول لهم: هل ستقبلون عندها الإيمان بالأئمة الاثني عشر الذين يدعون إليهم هؤلاء؟ وهل سنقبل عندها بالتخلي عن تاريخ الصحابة ومذاهبنا الفقهية وكتب السُّنة التي نثق بها؟ وهل نتوقع عند زعامة أحدهم أن تصبح مناهج التعليم على طريقتنا أم على طريقة الشيعة؟!

 

لقد أقام إسماعيل الصفويّ دولة قوية جدًّا في إيران، وبناها بشكل باهر من حيث الإدارة والتنظيم، ولكن ماذا فعل بهذه الدولة حين اكتملت معالمها؟! ر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سيطرة الشيعة

كتبها ابو احمد التميمي ، في 18 أكتوبر 2011 الساعة: 19:02 م

من المؤكد أن كثيرًا من القراء قد فُجِع -كما بدا من كثير من تعليقاتهم- لما علموه من تاريخ نشأة الشيعة، ومن المؤكد أيضًا أننا لا نكتب التاريخ لمجرَّد العلم بما يحدث في مراحل التاريخ المختلفة، ولكن لنأخذ منه العِبْرة والدرس؛ فنستطيع أن نتعامل مع أزماتنا الآن بشكلٍ أفضل، وبصورة أوضح.

 

 

ولهذا فإن التنازل عن هذا التاريخ يُعَدّ جريمة في حق الأجيال المعاصرة؛ فنحن نَحرِم أنفسنا من النور إذا أعرضنا عن دراسة جذور القضية، كما أننا -قبل ذلك- أُمرنا أن ندرس قِصص الأوَّلين لكي نُسقِط دروسها على واقعنا، فقد قال تعالى: {فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [الأعراف: 176].

 

ولذا فلا ينبغي أن يقف الأمر عند مجرَّد حكاية القصة، ولكن لا بُدَّ أن نتفكر فيها، ثم نخرج بوسائل عملية تساعدنا على فَهْم واقعنا، وتنير لنا مستقبلنا.

 

وبدايةً، فإني أحب أن أبدأ هذا المقال بتنبيهيْن مهمَّيْن:

 

أما الأول فإنه لكي تفهم هذا المقال وتستفيد منه فإنه لا بُدَّ من قراءة مقالي السابق "أصول الشيعة"؛ لأن به جذور النشأة، وبه بعض الإشارات إلى عقائد الشيعة، تعين على فهم مجريات الأحداث.

 

وأما الثاني فهو أنني حتى هذه اللحظة أسرد الأحداث سردًا، وأنقل الصحيح من الروايات، ولم أقف وقفة أخيرة لتوضيح موقفنا من الشيعة، وطبيعة العَلاقة التي ينبغي أن تكون. وهذا الموضوع المهم سأفرد له مقالي القادم بإذن الله، ولعلَّه من المفيد جدًّا لي أن أتلقَّى انطباعاتكم عمَّا ينبغي أن تكون عليه صورة التعامل بيننا، خاصةً إذا وضعنا الخلفية التاريخية والدينية التي فصَّلنا فيها.

 

وعودة إلى قصة الشيعة..

لقد دخل الشيعة بعد وفاة الحسن العسكري (الذي جعلوه الإمام الحادي عشر لهم) في فترة حَيْرة كبيرة عُرفت في التاريخ بفترة "حيرة الشيعة"، وفيها انقسموا على أنفسهم إلى فرقٍ كثيرة، وأخذت كل فرقة تصوغ دينها بما تريد، ولتحقيق مكاسب سياسية أفضل.. وكانت أشهر هذه الفرق فرقة الاثني عشرية، والتي تحدثنا عنها في المقال السابق. لكنْ هذه الفرقة لم تكن الوحيدة على الساحة، بل نشأ إلى جوارها فرقة أخرى أشد خطورة، وكان لنشأتها آثار في غاية السوء على الأمة الإسلامية، وهذه الفرقة هي فرقة الإسماعيلية! وفرقة الإسماعيلية هذه من الفرق الشديدة الضلال، وقد أخرجها غالب علماء المسلمين من الإسلام أصلاً، وبدأت هذه الفرقة بتخطيط رهيب من أحد اليهود الذين أرادوا أن يكيدوا للأُمَّة الإسلامية، وهو ميمون القَدَّاح، وقد تظاهر هذا الرجل بالإسلام, وتقرَّب من محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق، بل تصاحب عليه.

 

ومحمد بن إسماعيل من آل البيت، فهو حفيد جعفر الصادق (الإمام السادس عند الاثني عشرية)، وأبوه إسماعيل هو أخو موسى الكاظم الإمام السابع عند الاثني عشرية.

 

ولقد قام ميمون القدَّاح بشيء عجيب يعبِّر عن مدى حقده الشديد للأمة الإسلامية، والذي أوصله إلى التخطيط لهدمها حتى ولو بعد موته بعِدَّة عقود! لقد سمَّى ميمون القداح ابنه باسم ابن محمد (عبد الله)، وأوصاه أن يسمِّي أولاده وأحفاده بنفس أسماء أولاد وأحفاد محمد بن إسماعيل، ثم في مرحلة من مراحل التاريخ سيدَّعِي هؤلاء اليهود النسب إلى آل البيت على أنهم أحفاد محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق! وليس هذا فقط، بل إنهم سيدَّعُون أن الإمامة الكبرى التي ينبغي أن تقود الأمة الإسلامية بكاملها لا بُدَّ أن تكون من نسب إسماعيل بن جعفر الصادق، وليس من نسب موسى الكاظم بن جعفر الصادق كما يدَّعِي الاثنا عشرية.

 

وكان لميمون اليهودي ما أراد، ونشأت فرقة الإسماعيلية، وبدأ أحفاد ميمون القداح يصوغون فيها من العقائد والأفكار ما يتعارض جملةً وتفصيلاً مع الإسلام، ومن أشنعها أنهم يقولون بحلول الإله (تعالى شأنه) في الإمام الذي يحكمهم؛ ولذلك فهم يقولون بألوهية الإمام.

 

كما يؤمنون بالتناسخ، أي أن الأرواح التي ماتت، وخاصةً أرواح الأئمة تعود للحياة من جديد في أجساد غيرهم من الأحياء، ويعتقدون أن أئمتهم جميعًا سيرجعون إلى الدنيا بعد موتهم, ثم إنهم في غاية الإباحية والمجون، ويعلنون قذف الصحابة، بل يسبون رسول الله r شخصيًّا مع أنهم يدَّعون النسب إليه، وكان من همِّهم الأكبر اغتيال قادة السُّنَّة في العالم الإسلامي، وسيصبح لهم شأن كبير جدًّا سنتحدث عنه بعد قليل.

 

نشطت الدعوة الإسماعيلية بأفكارها الهدَّامة، وانتشرت بين أوساط الجهَّال، واستغلت حب الناس لآل البيت، وأقنعوا طائفة منهم بأنهم أحفاد الرسول r، وارتبط بهذه الدعوة الكثير من الفارسيين الذين يُظهِرون الإسلام ويُبطِنون المجوسيَّة، وكان منهم حسين الأهوازي، وهو من أشهر دعاة الإسماعيلية، ومن مؤسِّسيها الكبار، وكان يعمل في منطقة البصرة، وهناك تعرَّف على شخصية شريرة جدًّا في التاريخ الإسلامي وهو حمدان بن الأشعث، وقد اختُلف في أصل هذا الأخير، فقيل مجوسيّ فارسي، وقيل من يهود البحرين، وقد تلقَّب حمدان بن الأشعث بلقب "قرمط"، وكوَّن مع مرور الوقت فرقة خاصة به نُسبت إليه، وهي فرقة القرامطة، وهي فرع من الإسماعيلية، وإن كانت أشد خطرًا.

 

وهذه الفرقة تقول بشيوع المال وشيوع النساء، ويحلّون كل المنكرات من قتل وزنا وسرقة، ويقومون على النهب والسلب وقطع الطريق، وقد انضمَّ إليها بالتبعية كل اللصوص والخارجين على النظام، وصارت بذلك إحدى الفرق الخطيرة جدًّا في تاريخ الأمة الإسلامية.

 

لقد حدثت كل هذه التطورات -وغيرها مما لا يتسع المقال لشرحه- في النصف الثاني من القرن الثالث الهجري، وظهرت بذلك ثلاث فرق كبيرة، كلٌّ منها يدَّعِي أن الحق معه، وهم يختلفون بعضهم عن بعض في العقائد والمبادئ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الدولة الصفوية في إيران.. التاريخ والمنهاج

كتبها ابو احمد التميمي ، في 18 أكتوبر 2011 الساعة: 18:58 م

ليس من قبيل المبالغة القول إن قيام الدولة الصفوية في إيران شكّل كارثة لإيران والعالم الإسلامي معًا، إذ ظلت إيران قرابة تسعة قرون تتبع مذهب أهل السنة والجماعة، فكانت الصبغة السنية واضحة في جميع ألوان النشاط البشري لأهلها، وهو ما مكّن هذا القُطر من المساهمة في بناء صرح الحضارة الإسلامية بواسطة علمائها، أمثال: البخاري، ومسلم، وسيبويه، والفراهيدي، والبيروني، وغيرهم.

 

لكن بقيام الدولة الصفوية في إيران؛ تغيّر مسار النشاط البشري فيها تغيُّرًا جذريًّا في جميع مجالات الحياة: العقدية، والفكرية، والفنية، والسياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، ووُجّه الإيرانيون إلى وجهة مغايرة تتسم بالعداء الصارم لكل ما له صلة بأهل السُّنَّة.

 

فقد كان قيام هذه الدولة مقترِنًا بالقضاء على مذهب أهل السنة في إيران، كما تزامن مع ارتكاب مذابح ومظالم بحقهم، والتضييق عليهم في أغلب عهود الحكم الصفوي.

 

كما أن التعصب المذهبي أوقع الصفويين في محذور عقدي؛ وهو التحالف مع الدول النصرانية في أوربا؛ أملاً في إضعاف الدولة العثمانية السنية التي كانت تقود الجهاد ضد الصليبيين؛ رافعةً راية الإسلام، فاتحةً القسطنطينية، غازيةً في أوربا، مما أضعف الفتوحات الإسلامية في هذه الجهة وأعاقها.

 

وفي المقابل، رحب الصفويون بإقامة النصارى في بلادهم وعاملوهم بكل احترام وتقدير، ووثّقوا صِلاتهم الاقتصادية بالدول النصرانية في أوربا، وسمحوا للتجار الأجانب بِحُرية الحركة في المدن الإيرانية، ومنحوهم الامتيازات التجارية؛ مما شجع على ازدياد النفوذ الأوربي في منطقة الخليج، حيث مهَّدوا له الطريق بعقد التحالفات العسكرية والتجارية مع البرتغاليين والهولنديين والإنجليز، فكان عهدهم بامتياز هو عهد إدخال قوى الاستعمار الأوربي في هذه المنطقة.

 

وهكذا نلاحظ موقف الرافضة في إيران من السنّة في هذا البلد أو في البلاد العثمانية، على أنهم أشد خطرًا عليهم من أي عدو آخر، فنكّلوا بأهل السنّة في إيران، وجاهروا العثمانيين بالعداء، بينما أظهروا الود والموالاة للدول الأوربية النصرانية والنصارى المقيمين في إيران. وقامت السياسة الصفوية على هذا الأساس طوال مدة حكمهم التي استمرت أكثر من قرنين من الزمان من سنة 907هـ (1507م) إلى 1148هـ (1735م).

 

المعاملة السيئة لأهل السنة

بعد دخول إسماعيل الصفوي مدينة تبريز، أصر على أن كل من يخالف التشيع ويرفضه، فإن مصيره القتل، حتى ذُكِر له أن عدد سكان تبريز السُّنَّة لا تقل نسبتهم عن الثلثين (65%)[1]؛ فقال: إن من يقول حرفًا واحدًا، فإنه سيسحب سيفه ولن يترُك أحدًا يعيش. وقد رُوي أن عددَ مَنْ قُتِلوا في مذبحة تبريز أكثر من عشرين ألف شخص، ومورس ضد السكان السنَّة أبشع أنواع القتل والتنكيل، حيث قُطِّعت أوصال الرجال والنساء والأطفال ومُثِّل بالجثث[2].

 

وبعد هزيمته للأوزبك في محمود آباد -وهي قرية تبعد قليلاً عن مرو- سنة 916هـ/1510م، أعمل إسماعيل الصفوي القتلَ في أهل مرو، وأمضى فصل الشتاء في هراة، وأعلن فيها المذهب الرافضي مذهبًا رسميًّا، على الرغم من أن أهالي هذه المناطق كانت تدين بالمذهب السني. كما سعى تعصُّبًا إلى إنشاء عدد من المدارس لتدريس مذهبه، ونشره بين الناس[3].

 

وكان الشاه عباس الأول أيضًا شديدَ الحرص على نصرة المذهب الرافضي؛ مما دفعه للبطش بالمخالفين وإلحاق الأذى والضرر بهم، وبخاصة أهل السنة.

 

وكان عباس هذا ينتقم من أهل السنة متى واتته الفرصة لذلك. وقد وصل العداء به إلى درجة أنه حاول إقناع الإيرانيين بالتخلي عن الذهاب إلى مكة المكرمة لأداء فريضة الحج، والاكتفاء بزيارة قبر الإمام الثامن علي بن موسى الرضا في مشهد؛ وذلك لأن الواجب القومي -في زعمه- يحتِّم عدم سفر الإيرانيين إلى مكة عبر أراضي العثمانيين السنة؛ حتى لا يدفعوا لهذه الدولة المعادية رسمَ عبور[4].

 

ويعلِّل رولان موسينيه هذا التصرف بالحيلولة دون خروج الذهب من البلاد[5].

 

ولكي يرغِّب قومه في هذه الفكرة؛ كان عباس الأول يكثر من التردُّد على مشهد وزيارة قبر الإمام الثامن بها. كما أن سيْرَه على الأقدام من أصفهان إلى مشهد كان وسيلة من وسائل ترغيبهم في تقليده والحج إلى ذلك المزار القبوري، بدلاً من التوجُّه إلى الكعبة المشرفة في مكة[6]. ولذلك اعتاد الفرس أن يحجوا إلى مشهد بدلاً من الحج إلى مكة المكرمة[7].

 

وكانت المعاملة السيئة التي عامل بها الأكرادَ الإيرانيين مرجعُها بالدرجة الأولى إلى تبعية هؤلاء الأكراد للمذهب السُّنِّي، وعدم قبولهم الدخول في مذهب الرافضة؛ مما جعلهم هدفًا لغضبه وحقده، ووصل الأمر في تعنّته معهم إلى درجة التشريد في البلاد، ونقلَ عددًا كبيرًا منهم من كردستان إلى خراسان، وسبّب لهم ألمًا نفسيًّا وإحساسًا بالظلم والغربة والتشرد[8].

 

وكان الشاه عباس الأول قاسي القلب، خشنًا مع الأسرى السنَّة من العثمانيين والأوزبك. وكان أقل عقاب يوقع عليهم -إنْ لم يُقتلوا- هو سَمْل عيونهم. ولم يكن يصفح عن أي أسير منهم إلا إذا أعلن تخلّيه عن المذهب السني ودخوله في المذهب الرافضي[9].

 

وقد نقل جلال الدين محمد اليزيدي (المنجِّم الخاص) للشاه عباس في كتابه (تاريخ عباسي) العديدَ من مظاهر تعنته مع أهل السنة، منها:

 

- أنه نزل في عام 1008هـ (1599م) ببلدة سمنان، وبسبب تطاول حاكمها عليه وعدم امتثال أهلها لقوانينه؛ اعتُقِل عدد كبير من أهل السنة بها، وأمر عباس بإطعام عوامهم بآذان علمائهم وأنوفهم، ثم حصّل 300 تومان منهم تكفيرًا لجرمهم[10].

 

- وفي عام 1018هـ (1609م)، بلغه أن حاكم مدينة همذان -ويدعى (محمود الدباغ) وهو سني المذهب- كان يؤذي الشيعة هناك، فأمر بإلقاء القبض عليه والفتك به، ولكن محمودًا اختفى، فأصدر الشاه أمرًا مؤداه: إذا لم يظهر محمود الدباغ في ظرف ثلاثة أيام، فسيُقتل كل أفراد القبائل السنية في المدينة، ويُستولى على أموالهم ونسائهم وأطفالهم، وأخيرًا ألقي القبض على الدباغ وأُعدِم[11].

 

- وفي عام 1020هـ (1611م)، زار عباس قبر الشيخ زاهد الجيلاني مرشد جده صفي الدين الأردبيلي، وتصدق بأموال طائلة، وأمر أن توزع على خُدَّام القبر وزوَّاره، بشرط ألا يقدَّم منها شيء لأي سني، كما قام بلعنهم[12].

 

وعلى العموم، فإن الصفويين الذين أقاموا دولة فارسية رافضية متعصبة في إيران، حاربوا أهل السنة الذين كانوا أكثرية في البلاد بكل الوسائل المتاحة لهم.

 

تشجيع نصارى أوربا على القدوم إلى إيران واحترامهم

بدأ هذا التشجيع منذ عهد إسماعيل الأول، وبلغ أَوْجَه في عهد الشاه عباس الأول؛ ففي رسالة بعثها البوكيرك -الحاكم البرتغالي في الهند- إلى الشاه إسماعيل الأول جاء فيها: "إني أقدّر لك احترامك للنصرانيين في بلادك، وأعرض عليك الأسطول والجند والأسلحة لاستخدامها ضد قلاع الترك في الهند. وإذا أردت أن تنقضَّ على بلاد العرب أو تهاجم مكة، فستجدني بجانبك في البحر الأحمر أمام جدة أو في عدن أو في البحرين أو القطيف أو البصرة، وسيجدني الشاه بجانبه على امتداد الساحل الفارسي، وسأنفذ له كل ما يريد"[13].

 

كما أن الصفويين في شخص عباس الأول شجّعوا لأول مرة بناءَ الكنائس، وأطلقوا العنان للمنصِّرين والقسس؛ ليفسدوا في بلاد المسلمين وليرفعوا رايات الشرك والضلال.

 

وقد تساهل شاه عباس الأول تساهلاً لم يُسبق له نظير مع النصارى، وأصدر مرسومًا إلى رعاياه يؤكد فيه أنهم أصدقاؤه وحلفاء بلاده، وأنه يأمرهم باحترامهم وتبجيلهم وإكرامهم أين حلوا. كما فتح بلاده للتجار الإفرنج، وأوصى ألاَّ تؤخذ الرسوم على بضائعهم، وألا يتعرض لهم أحد من الحكام أو الأهالي بسوء. وقد اشتهر هذا السلطان بحسن معاملته للنصرانيين من كافة الأجناس[14].

 

ويرى شاهين مكاريوس أنه أول من فعل مثل ذلك من سلاطين المسلمين في بلاد إيران[15].

 

وقد أرسل ملوك أوربا رسلَهم وتجارهم لزيارة إيران، وعقد معاهدات سياسية وصفقات تجارية مع الشاه عباس الأول؛ لتوفير كل متطلبات الأمن والراحة لهؤلاء الأوربيين[16].

 وفي عهد هذا الشاه، جاء اثنان من أكابر الإنجليز إلى إيران، وهما: أنتوني شرلي

(SheRly) وأخوه روبرت شرلي، ومعهما خمسون فارسًا، فأمر عباس باستقبالهم وإكرامهم، وقرّبهم منه وأجزل لهم العطايا. فحين وصلت هذه البعثة الإنجليزية إلى قزوين والشاه عباس موجود في خراسان، أصدر أوامره إلى عماله في قزوين بأن يحسنوا وِفادتهم، ويبالغوا في إكرامهم حتى يعود إلى قزوين. فوجد حين عاد جميع أعضاء البعثة يقفون على مشارف المدينة مع مستقبليه من كبار رجال الدولة الصفوية، فصافحهم وصحبهم إلى داخل قزوين، وأَنعم عليهم بإنعامات كثيرة، منها: مائة وأربعون من الخيل، ومائة بغل، ومائة جمل، ومبلغ عظيم من المال، ثم صحب أفراد البعثة معه إلى العاصمة أصفهان، حيث قضوا في ضيافته ستة أشهر[17].

 واستشار كبيرَهم أنتوني شرلي في أمر الحرب مع العثمانيين، فأشار عليه بتعليم جنوده مبادئ العسكرية، وبالتحالف مع دول أوربا ضد السلطنة العثمانية، فرضي الشاه بقوله، وانتدبه سفيرًا لينوب عنه أمام حكومات أوربا في هذا الأمر، وأصدر (فرمانًا) بذلك يدل على ثقته التامة بهذا الرجل الإنجليزي الذي صار من أعظم المقربين إليه[18].

 وفي عهد الشاه عباس الثاني (1642 - 1666م)، منح الناسَ حرية الأديان، وتمتع الأوربيون في أيامه بالحرية وبنعمة السلطان، فكان تُجَّارهم أدنى مجلسًا منه ويروون الأمور عنه[19].

 وهكذا نلاحظ في عصر الصفويين علاقات وثيقة مع الكفار، وانسج

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أصول الشيعة

كتبها ابو احمد التميمي ، في 18 أكتوبر 2011 الساعة: 18:50 م

باختصار شديد أننا قبل أن نتطوع بانتقاد المهاجمين أو المدافعين عن الشيعة لا بُدَّ أن نفهم أولاً من هم الشيعة؟ وما هي جذورهم؟ وما هي الخلفية العقائدية والفقهية لهم؟ وما هو تاريخهم؟ وما هو واقعهم؟ وما هي أهدافهم وأحلامهم؟ وعندها نستطيع أن نُدلِي برأينا على بصيرة. وكم من الناس غيَّروا تمامًا من آرائهم، وتنازلوا عن كثير من أفكارهم بعد أن وَصَلتهم المعلومة الصحيحة، والرؤية الواضحة.

من هم الشيعة؟!

أئمة الشيعةإن القضية ليست قضية قوم يعيشون في بلد من البلاد، لها بعض المشاكل مع الدول المجاورة، إنما للقضية جذورٌ عقائدية وفقهية وتاريخية لا بُدَّ من العودة إليها..

يختلف كثير من المؤرخين حول البداية الحقيقية للشيعة، والذي يشتهر عند الناس أن الشيعة هم الذين تشيعوا لعلي بن أبي طالب في خلافه مع معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما، ولكن هذا يعني أن أتباع علي بن أبي طالب هم الشيعة، وأتباع معاوية بن أبي سفيان هم السُّنَّة. وهذا لم يقبل به أحد، فالسُّنَّة يعتقدون أن الحق في الخلاف الذي دار بين الصحابييْن الجليليْن كان في جانب علي  وأن معاوية  اجتهد ولم يصل إلى الصواب في المسألة، وعليه فانحياز فكر السُّنة إلى علي بن أبي طالب  واضح. كما أن الأفكار والمبادئ والعقائد التي يقول بها الشيعة لم تكن من أفكار ومبادئ علي بن أبي طالب أبدًا؛ ولذلك فلا يصح أن يقال: إن بداية الشيعة كانت في هذا الزمن.

ومن المؤرخين من يقول: إن بداية الشيعة كانت بعد استشهاد الحسين رضي الله عنه. وهذا رأي وجيه جدًّا؛ فقد خرج الحسين على خلافة يزيد بن معاوية، واتجه إلى العراق بعد أن دعاه فريق من أهلها إليها، ووعدوه بالنصرة، ولكنهم تخلَّوْا عنه في اللحظات الأخيرة، وكان الأمر أن استُشهد الحسين  في كربلاء، فندمت المجموعة التي قامت باستدعائه، وقرروا التكفير عن ذنوبهم بالخروج على الدولة الأموية، وحدث هذا الخروج بالفعل، وقُتل منهم عددٌ، وعُرف هؤلاء بالشيعة. وهذا يفسِّر لنا شدة ارتباط الشيعة بالحسين بن علي -رضي الله عنهما- أكثر من علي بن أبي طالب نفسه، وهم - كما نشاهد جميعًا - يحتفلون بذكرى استشهاد الحسين رضي الله عنه، ولا يحتفلون بذكرى استشهاد علي بن أبي طالب ومع ذلك فنشأة هذه الفِرقة لم تكن تعني إلا نشوء فرقة سياسية تعترض على الحكم الأموي، وتناصر فكرة الخروج عليها، ولم يكن لها مبادئ عقائدية أو مذاهب فقهية مختلفة عن أهل السُّنَّة، بل إننا سنرى أن القادة الأوائل الذين يزعم الشيعة أنهم الأئمة الشيعيَّة الأوائل ما هم إلا رجال من السُّنَّة يتكلمون بكل عقائد ومبادئ السُّنة.

استقرت الأوضاع نسبيًّا بعد شهور من استشهاد الحسين وظهر في الفترة علي زين العابدين بن الحسين، وكان من خِيار الناس، ومن العلماء الزهَّاد، ولم يكن يُؤثَر عنه - رحمه الله - أيُّ مخالفات عقائدية أو فكرية لما كان عليه الصحابة أو التابعون..

وكان من أبناء علي زين العابدين رجلان عظيمان على درجة عالية من الورع والتقوى، هما محمد الباقر وزيد.. وكانا يتوافقان تمامًا مع ما يقوله علماء السُّنة من الصحابة والتابعين، غير أن زيد بن علي - رحمه الله - كان يختلف في أنه يرى أن علي بن أبي طالب كان أولى بالخلافة من أبي بكر الصديق وهو وإن كان يخالف بذلك إجماع الأمة، ويخالف أحاديث كثيرة مباشرة رفعت قدر أبي بكر الصديق وعمر وعثمان فوق عليٍّ إلا أن هذا الاختلاف ليس اختلافًا عقائديًّا؛ فهو يرى الفضل للخلفاء الراشدين الثلاثة الأُوَل، لكنه يرى عليًّا أفضل. كما أنه يقول بجواز إمامة المفضول، وهو بذلك لا ينكر إمامة الصديق وعمر وعثمان أما غير هذه النقطة فهو يتفق مع أهل السُّنة في كل عقائدهم ومبادئهم وفقههم.

ولقد قام زيد بن علي بالخروج على الخلافة الأموية مكرِّرًا تجرِبة جَدِّه الحسين بن علي رضي الله عنهما، وذلك في زمان هشام بن عبد الملك، وانتهى الأمر بقتله سنة 122هـ، وقام أتباعه بتأسيس مذهب على أفكاره عُرف في التاريخ بالزيديَّة نسبة إليه (زيد بن علي)، وهذا المذهب وإن كان محسوبًا على الشيعة إلا أنه يتفق مع السُّنَّة في كل شيء إلا في تفضيل عليٍّ على الخلفاء الراشدين الثلاثة الأوائل، وأتباع هذا المذهب منتشرون في اليمن، وهم أقرب الشيعة للسُّنَّة، وتكاد لا تفرِّقهم عن السنة في معظم الأحوال.

ومن الجدير بالذكر أن هناك طائفة من أتباع زيد بن علي سألوه عن رأيه في أبي بكر وعمر، فترحَّم عليهما، فرفضه هؤلاء ورفضوا الترحُّم على أبي بكر وعمر، وانشقُّوا عن فرقته، وهؤلاء عُرفوا في التاريخ بالرافضة؛ لأنهم رفضوا إمامة الشيخين أبي بكر وعمر من ناحية، ورفضوا رأي زيد بن علي من ناحية أخرى، وهؤلاء سيكون منهم من يؤسِّس بعد ذلك مذهب "الاثنا عشرية" أكبر مذاهب الشيعة.

ولقد مات محمد الباقر أخو زيد بن علي قبل أخيه بثماني سنوات (في سنة 114هـ)، وترك ابنًا عالمًا جليلاً هو جعفر الصادق، وهو أيضًا من العلماء الأفذاذ، وكان فقيهًا بارعًا، وكان يقول بكل عقائد الصحابة والتابعين وعلماء المسلمين.

وفي أواخر عهد الخلافة الأموية قا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أصول الشيعة

كتبها ابو احمد التميمي ، في 18 أكتوبر 2011 الساعة: 18:40 م

د. راغب السرجاني

 

يقول علماء الأصول: "الحكم على الشيء فرع عن تصوره"، بمعنى أنني لا أستطيع أن أحكم على أمر من الأمور دون أن أتصّوره أو أفهمه؛ ولذلك فلا معنى للحكم على الشيعة دون أن تعرفهم، ولا معنى للإدلاء بالرأي في قضية التقريب بين السُّنَّة والشيعة دون إدراك طبيعة كُلٍّ من الطرفين، ولا معنى كذلك لقبول أو رفض فتح باب الحديث عن الشيعة دون أن تعرف حقيقة الأمر، ودرجة خطورته، وأولويته، وعلاقته بالمتغيرات الكثيرة التي تمر بها الأمة.

باختصار شديد أننا قبل أن نتطوع بانتقاد المهاجمين أو المدافعين عن الشيعة لا بُدَّ أن نفهم أولاً من هم الشيعة؟ وما هي جذورهم؟ وما هي الخلفية العقائدية والفقهية لهم؟ وما هو تاريخهم؟ وما هو واقعهم؟ وما هي أهدافهم وأحلامهم؟ وعندها نستطيع أن نُدلِي برأينا على بصيرة. وكم من الناس غيَّروا تمامًا من آرائهم، وتنازلوا عن كثير من أفكارهم بعد أن وَصَلتهم المعلومة الصحيحة، والرؤية الواضحة.

من هم الشيعة؟!

أئمة الشيعةإن القضية ليست قضية قوم يعيشون في بلد من البلاد، لها بعض المشاكل مع الدول المجاورة، إنما للقضية جذورٌ عقائدية وفقهية وتاريخية لا بُدَّ من العودة إليها..

يختلف كثير من المؤرخين حول البداية الحقيقية للشيعة، والذي يشتهر عند الناس أن الشيعة هم الذين تشيعوا لعلي بن أبي طالب t في خلافه مع معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما، ولكن هذا يعني أن أتباع علي بن أبي طالب t هم الشيعة، وأتباع معاوية بن أبي سفيان t هم السُّنَّة. وهذا لم يقبل به أحد، فالسُّنَّة يعتقدون أن الحق في الخلاف الذي دار بين الصحابييْن الجليليْن كان في جانب علي t، وأن معاوية t اجتهد ولم يصل إلى الصواب في المسألة، وعليه فانحياز فكر السُّنة إلى علي بن أبي طالب t واضح. كما أن الأفكار والمبادئ والعقائد التي يقول بها الشيعة لم تكن من أفكار ومبادئ علي بن أبي طالب أبدًا؛ ولذلك فلا يصح أن يقال: إن بداية الشيعة كانت في هذا الزمن.

ومن المؤرخين من يقول: إن بداية الشيعة كانت بعد استشهاد الحسين رضي الله عنه. وهذا رأي وجيه جدًّا؛ فقد خرج الحسين t على خلافة يزيد بن معاوية، واتجه إلى العراق بعد أن دعاه فريق من أهلها إليها، ووعدوه بالنصرة، ولكنهم تخلَّوْا عنه في اللحظات الأخيرة، وكان الأمر أن استُشهد الحسين t في كربلاء، فندمت المجموعة التي قامت باستدعائه، وقرروا التكفير عن ذنوبهم بالخروج على الدولة الأموية، وحدث هذا الخروج بالفعل، وقُتل منهم عددٌ، وعُرف هؤلاء بالشيعة. وهذا يفسِّر لنا شدة ارتباط الشيعة بالحسين بن علي -رضي الله عنهما- أكثر من علي بن أبي طالب t نفسه، وهم - كما نشاهد جميعًا - يحتفلون بذكرى استشهاد الحسين رضي الله عنه، ولا يحتفلون بذكرى استشهاد علي بن أبي طالب t.

ومع ذلك فنشأة هذه الفِرقة لم تكن تعني إلا نشوء فرقة سياسية تعترض على الحكم الأموي، وتناصر فكرة الخروج عليها، ولم يكن لها مبادئ عقائدية أو مذاهب فقهية مختلفة عن أهل السُّنَّة، بل إننا سنرى أن القادة الأوائل الذين يزعم الشيعة أنهم الأئمة الشيعيَّة الأوائل ما هم إلا رجال من السُّنَّة يتكلمون بكل عقائد ومبادئ السُّنة.

استقرت الأوضاع نسبيًّا بعد شهور من استشهاد الحسين t، وظهر في الفترة علي زين العابدين بن الحسين، وكان من خِيار الناس، ومن العلماء الزهَّاد، ولم يكن يُؤثَر عنه - رحمه الله - أيُّ مخالفات عقائدية أو فكرية لما كان عليه الصحابة أو التابعون..

وكان من أبناء علي زين العابدين رجلان عظيمان على درجة عالية من الورع والتقوى، هما محمد الباقر وزيد.. وكانا يتوافقان تمامًا مع ما يقوله علماء السُّنة من الصحابة والتابعين، غير أن زيد بن علي - رحمه الله - كان يختلف في أنه يرى أن علي بن أبي طالب كان أولى بالخلافة من أبي بكر الصديق t، وهو وإن كان يخالف بذلك إجماع الأمة، ويخالف أحاديث كثيرة مباشرة رفعت قدر أبي بكر الصديق وعمر وعثمان y فوق عليٍّ t، إلا أن هذا الاختلاف ليس اختلافًا عقائديًّا؛ فهو يرى الفضل للخلفاء الراشدين الثلاثة الأُوَل، لكنه يرى عليًّا أفضل. كما أنه يقول بجواز إمامة المفضول، وهو بذلك لا ينكر إمامة الصديق وعمر وعثمان t، أما غير هذه النقطة فهو يتفق مع أهل السُّنة في كل عقائدهم ومبادئهم وفقههم.

ولقد قام زيد بن علي بالخروج على الخلافة الأموية مكرِّرًا تجرِبة جَدِّه الحسين بن علي رضي الله عنهما، وذلك في زمان هشام بن عبد الملك، وانتهى الأمر بقتله سنة 122هـ، وقام أتباعه بتأسيس مذهب على أفكاره عُرف في التاريخ بالزيديَّة نسبة إليه (زيد بن علي)، وهذا المذهب وإن كان محسوبًا على الشيعة إلا أنه يتفق مع السُّنَّة في كل شيء إلا في تفضيل عليٍّ على الخلفاء الراشدين الثلاثة الأوائل، وأتباع هذا المذهب منتشرون في اليمن، وهم أقرب الشيعة للسُّنَّة، وتكاد لا تفرِّقهم عن السنة في معظم الأحوال.

ومن الجدير بالذكر أن هناك طائفة من أتباع زيد بن علي سألوه عن رأيه في أبي بكر وعمر، فترحَّم عليهما، فرفضه هؤلاء ورفضوا الترحُّم على أبي بكر وعمر، وانشقُّوا عن فرقته، وهؤلاء عُرفوا في التاريخ بالرافضة؛ لأنهم رفضوا إمامة الشيخين أبي بكر وعمر من ناحية، ورفضوا رأي زيد بن علي من ناحية أخرى، وهؤلاء سيكون منهم من يؤسِّس بعد ذلك مذهب "الاثنا عشرية" أكبر مذاهب الشيعة.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الثورة السوريه ومتابعة الاوضاع

كتبها ابو احمد التميمي ، في 30 سبتمبر 2011 الساعة: 19:17 م


 

البعض لا يعرف حقيقة النظام السوري النصيري الكافر ولا يتوسم بحكامها ويطلب منهم مراجعة مواقفهم من ايران واحيانا الطلب منهم وقف حملة التشيع في سوريا والذي لا يعلمه هولاء ان النظام السوري يبارك هذه الخطوة واتفاقه مع طهران بنان على اتفاق الفريقين على عداء اهل السنة وكونهم كلهم شيعة وحتى يستبين الامر لهولاء المخدوعين نلج الى النصيريه وما هي:

النصيرية

إعداد الندوة العالمية للشباب الإسلامي

التعريف:

النصيرية حركة (*) باطنية ظهرت في القرن الثالث للهجرة، أصحابها يعدُّون من غلاة الشيعة الذين زعموا وجوداً إلهيًّا في علي وألهوه به، مقصدهم هدم الإسلام ونقض عراه، وهم مع كل غاز لأرض المسلمين، ولقد أطلق عليهم الاستعمار (*) الفرنسي لسوريا اسم العلويين تمويهاً وتغطية لحقيقتهم الرافضية (*) والباطنية (*).

التأسيس وأبرز الشخصيات:

مؤسس هذه الفرقة أبو شعيب محمد بن نصير البصري النميري (ت 270ه‍( عاصر ثلاثة من أئمة الشيعة وهم علي الهادي (العاشر) والحسن العسكري (الحادي عشر) ومحمد المهدي (الموهوم) (الثاني عشر).

ـ زعم أنه البابُ إلى الإمام الحسن العسكري، وأنه وارثُ علمه، والحجة والمرجع للشيعة من بعده، وأن صفة المرجعية والبابية بقيت معه بعد غيبة الإمام المهدي.

ـ ادعى النبوة (*) والرسالة (*)، وغلا في حق الأئمة إذ نسبهم إلى مقام الألوهية.

خلفه على رئاسة الطائفة محمد بن جندب.

ثم أبو محمد عبد الله بن محمد الجنان الجنبلاني 235 ـ 287 ه‍ من جنبلا بفارس، وكنيته العابد والزاهد والفارسي، سافر إلى مصر، وهناك عرض دعوته إلى الخصيبي.

حسين بن علي بن الحسين بن حمدان الخصيبي: المولود سنة 260 ه‍ مصري الأصل جاء مع أستاذه عبد الله بن محمد الجُنبلاني من مصر إلى جنبلا، وخلفه في رئاسة الطائفة، وعاش في كنف الدولة الحمدانية بحلب كما أنشأ للنصيرية مركزين أولهما في حلب ورئيسه محمد علي الجلي والآخر في بغداد ورئيسه علي الجسري.

ـ وقد توفي في حلب وقبره معروف بها وله مؤلفات في المذهب (*) وأشعار في مدح آل البيت وكان يقول بالتناسخ (*) والحلول (*).

انقرض مركز بغداد بعد حملة هولاكو عليها.

انتقل مركز حلب إلى اللاذقية وصار رئيسه أبو سعد الميمون سرور بن قاسم الطبراني 358 ـ 427 ه‍.

اشتدت هجمات الأكراد والأتراك عليهم مما دعاهم إلى الاستنجاد بالأمير حسن المكزون السنجاري 583 ـ 638ه‍ ومداهمة المنطقة مرتين. فشل في حملته الأولى ونجح في الثانية حيث أرسى قواعد المذهب (*) النصيري في جبال اللاذقية.

ظهر فيهم عصمة الدولة حاتم الطوبان حوالي 700ه‍/1300م وهو كاتب الرسالة القبرصية.

وظهر حسن عجرد من منطقة أعنا، وقد توفي في اللاذقية سنة 836 هـ/ 1432م.

نجد بعد ذلك رؤساء تجمعات نصيرية كتلك التي أنشأها الشاعر القمري محمد بن يونس كلاذي 1011ه‍/1602م قرب أنطاكية، وعلي الماخوس وناصر نصيفي ويوسف عبيدي.

سليمان أفندي الأذني: ولد في أنطاكية سنة 1250ه‍ وتلقى تعاليم الطائفة، لكنه تنصر على يد أحد المبشرين وهرب إلى بيروت حيث أصدر كتابه الباكورة السليمانية يكشف فيه أسرار هذه الطائفة، استدرجه النصيريون بعد ذلك وطمأنوه فلما عاد وثبوا عليه وخنقوه واحرقوا جثته في إحدى ساحات اللاذقية.

عرفوا تاريخياً باسم النصيرية، وهو اسمهم الأصلي ولكن عندما شُكِّل حزب (*) سياسي في سوريا باسم (الكتلة الوطنية) أراد الحزب أن يقرِّب النصيرية إليه ليكتسبهم فأطلق عليهم اسم العلويين وصادف هذا هوى في نفوسهم وهم يحرصون عليه الآن. هذا وقد أقامت فرنسا لهم دولة أطلقت عليها اسم (دولة العلويين) وقد استمرت هذه الدولة من سنة 1920م إلى سنة 1936م.

محمد أمين غالب الطويل: شخصية نصيرية، كان أحد قادتهم أيام الاحتلال الفرنسي لسوريا، ألف كتاب تاريخ العلويين يتحدث فيه عن جذور هذه الفرقة.

سليمان الأحمد:شغل منصباً دينيًّا في دولة العلويين عام 1920م.

سليمان المرشد: كان راعي بقر، لكن الفرنسيين احتضنوه وأعانوه على ادعاء الربوبية، كما اتخذ له رسولاً (سليمان الميده) وهو راعي غنم، ولقد قضت عليه حكومة الاستقلال وأعدمته شنقاً عام 1946 م.

جاء بعده ابنه مجيب، وادعى الألوهية، لكنه قتل أيضاً على يد رئيس المخابرات السورية آنذاك سنة 1951م، وما تزال فرقة (المواخسة) النصيرية يذكرون اسمه على ذبائحهم.

ويقال بأن الابن الثاني لسليمان المرشد اسمه (مغيث) وقد ورث الربوبية المزعومة عن أبيه. · واستطاع العلويون (النصيريون) أن يتسللوا إلى التجمعات الوطنية في سوريا، واشتد نفوذهم في الحكم السوري منذ سنة 1965 م بواجهة سُنية ثم قام تجمع القوى التقدمية من الشيوعيين والق

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

النصيريون يقومون بالإعتداء على القرآن ويدنسونه بأرجلهم ويقتلون مسلمين في سجن سوري

كتبها ابو احمد التميمي ، في 30 سبتمبر 2011 الساعة: 19:02 م


 

دمشق - قدس برس- وكلات

أكدت دمشق الأحد 6-7-2008 بشكل رسمي المواجهات التي حصلت في سجن صيدنايا شمال العاصمة السورية دمشق وأدت إلى مقتل العشرات، واصفة ما جرى بانه اثارة للفوضى واخلال بالنظام العام للسجن دون الإشارة الى وقوع اصابات، بينما قال "شاهد حي" من داخل السجن إن عناصر الشرطة تعمدوا استفزار السجناء بوضع نسخ المصحف الشريف الموجودة بحوزة المعتقلين على الأرض والدوس عليه أكثر من مرة.

واكتفت وكالة الانباء السورية (سانا) بالقول إن عددا من من "المساجين المحكومين بجرائم التطرف والإرهاب أقدموا على إثارة الفوضى والإخلال بالنظام العام في سجن صيدنايا".

واوضحت الوكالة ان هذه الحوادث وقعت "في الساعة السابعة (4,00 تغ) من السبت اثناء قيام ادارة السجن بالجولة التفقدية على السجناء".

وأضافت "وقد استدعى الأمر التدخل المباشر من وحدة حفظ النظام لمعالجة الحالة وإعادة الهدوء للسجن وتنظيم ضبوط بحالات الاعتداء على الغير وإلحاق الضرر بالممتلكات العامة لاتخاذ الاجراءات القانونية بحق المخالفين."

وكان المرصد السوري لحقوق الانسان القريب من المعارضة السورية ومقره لندن قال السبت في بيان ان نحو 25 سجينا قتلوا في سجن صيدنايا بعد وقوع "عصيان" نفذه معتقلون اسلاميون. وقال المرصد في البيان انه "علم من سجين سياسي في سجن صيدنايا العسكري قرب دمشق ان عصيانا وقع داخل السجن صباح السبت نفذه معتقلون اسلاميون", مؤكدا ان "عدد القتلى بلغ 25 شخصا". وتابع ان "السجناء صعدوا الى سطح السجن خوفا من القتل".

واوضح المصدر في اتصال هاتفي لاحقا ان السجناء الذين قاموا بالعصيان "يحتجزون نحو 400 شخص رهائن وهم من العسكريين المسجونين" في سجن صيدنايا.

الإساءة لمصاحف السجناء

من جهتها، قالت اللجنة السورية لحقوق الإنسان، إنها تلقت اتصالا هاتفيا من "شاهد حي" من داخل السجن أكد فيه إن عناصر الشرطة قاموا بحملة تفتيش "استفزازية مهينة تخللتها مشادات كلامية مع المعتقلين السياسيين، ثم بدأوا بتصعيد الاستفزازات وقاموا بوضع نسخ المصحف الشريف الموجودة بحوزة المعتقلين السياسيين الإسلاميين على الأرض والدوس عليه أكثر من مرة".

وبحسب البيان، فإن التصرف المذكور أثار احتجاج المعتقلين الإسلاميين "الذين تدافعوا نحو الشرطة لاسترداد نسخ المصحف، منهم ففتح عندها عناصر الشرطة العسكرية النار، وقتلوا 9 منهم على الفور وهم: زكريا عفاش، محمد محاريش، محمود أبو راشد، عبد الباقي خطاب، أحمد شلق، خلاد بلال، مؤيد العلي، مهند العمر، خضر علوش".

وأضاف البيان أنه، إثر ذلك "عمّت الفوضى في السجن، لا سيما وأن المعتقلين تلقوا تهديدات (لم يشر البيان من أطلقها) بمجزرة على غرار مجزرة تدمر خلال الأسابيع الماضية، فبادروا إلى خلع الأبواب على أقفالها وخرجوا للتصدي للشرطة العسكرية التي فتحت عليهم النار مجدداً، مما أوصل عدد القتلى إلى نحو 25 قتيلاً.

يشار إلى أن "مجزرة سجن تدمر" وقعت في بداية الثمانينيات من القرن الماضي، حينما انقض السجانون على نزلاء سجن تدمر الصحراوي،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مناطق ريف دمشق في معتقد الشيعة

كتبها ابو احمد التميمي ، في 30 سبتمبر 2011 الساعة: 18:45 م


هل تعرفون ان مناطق ريف دمشق دوما وحرستا والقابون … هذه مناطق في معتقدهم الخبيث يخرج منها السفياني وواجب قتل اهلها

عن الإمام الباقر عليه السلام أنه قال الجابر الجعفي رحمه الله :
(إلزم الأرض ولا تحرك يداً ولا رجلاً حتى ترى علامات أذكره لك: اختلاف بني فلان
،ومناد ينادي في السماء ، ويجيؤكم الصوت من ناحية دمشق بالفرج ، وخسف قرية من قرى الشام تسمى الجابية. وستقبل إخوان الترك حتى ينزلوا الجزيرة. وستقبل مارقة الروم حتى ينزلوا الرملة . فتلك السنة فيها اختلاف كثير في كل أرض من ناحية المغرب ، فأول أرض تخرب الشام ، يختلفون عند ذلك على ثلاث رايات: راية الأصهب ، وراية الأبقع ، وراية السفياني) .

الجابيه = هي حرستا وما حولها

هز

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

السابق التالي